السيد حسن الحسيني الشيرازي

28

موسوعة الكلمة

هو للظالم بالمرصاد « 1 » ومن خطبة له عليه السّلام : ولئن أمهل الظّالم فلن يفوت أخذه ، وهو له بالمرصاد على مجاز طريقه ، وبموضع الشّجى من مساغ ريقه . أما والّذي نفسي بيده ، ليظهرنّ هؤلاء القوم عليكم ، ليس لأنّهم أولى بالحقّ منكم ، ولكن لإسراعهم إلى باطل صاحبهم ، وإبطائكم عن حقّي . أصبحت أخاف ظلم رعيتي ولقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها ، وأصبحت أخاف ظلم رعيّتي ، استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا ، وأسمعتكم فلم تسمعوا ، ودعوتكم سرّا وجهرا فلم تستجيبوا ، ونصحت لكم فلم تقبلوا . أشهود كغيّاب ، وعبيد كأرباب ؟ ! أتلو عليكم الحكم فتنفرون منها ، وأعظكم بالموعظة البالغة فتتفرّقون عنها ، وأحثّكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر قولي حتّى أراكم متفرّقين أيادي سبا ، ترجعون إلى مجالسكم ، وتتخادعون عن مواعظكم ، أقوّمكم غدوة ، وترجعون إليّ عشيّة ، كظهر الحنيّة ، عجز المقوّم وأعضل المقوّم .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 97 ) ، وكتاب سليم بن قيس : ص 661 - 662 ح 12 ، والكافي : ج 2 ص 235 - 236 باب المؤمن وعلاماته وصفاته ح 21 ، والإمامة والسياسة : ج 1 ص 171 - 172 خطبة علي عليه السّلام .